الوزير ميديع يترأس الجلسة الافتتاحية للجمعية الإفريقية للإدارة العامة والتدبير

ترأس السيد محمد مبديع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، يوم الإثنين 02 مارس 2015 على الساعة التاسعة والنصف صباحا، أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي السادس والثلاثين للجمعية الإفريقية للإدارة العامة والتدبير الذي تنظمه وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بشراكة وتنسيق مع الجمعية الإفريقية للإدارة العامة والتدبير من 02 إلى 06 مارس 2015 بمقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ISESCO) بالرباط، وذلك حول موضوع: "فعالية الشراكات من أجل تنمية مستدامة في خدمة المواطنين".
ويشكل هذا المؤتمر، الذي يعرف مشاركة عدد من وزراء الدول الإفريقية، وكبار مسؤولي القطاع العام، ومدراء المعاهد والمراكز الإدارية وممثلين عن الصناديق الإنمائية الإفريقية وممثلين عن المجتمع المدني وهيئات دولية وجهوية وخبراء دوليين، فرصة لبحث سبل استثمار الشراكات بين الجهات الحكومية والغير حكومية بغية الرفع من فعالية صياغة وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية، ولصياغة آليات واضحة لتعزيز وتحويل مفهوم التنمية المستدامة لخدمة المواطن.
وقد أكد السيد محمد مبديع في كلمته الافتتاحية على أهمية موضوع هذا اللقاء الإفريقي الهام لاسيما في ظل الظرفية الدولية الراهنة المتميزة بتنامي تطلعات وانتظارات المواطنين في ما يتعلق بالشفافية والتواصل والولوج إلى المعلومات والمشاركة في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية. وفي هذا السياق، ذكر السيد الوزير بالمجهودات التي ما فتأت تبذلها بلادنا، تحث قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لبناء مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها الشراكة والتعددية وتعزيز آليات الحكامة، ومحاربة الفساد، تضع المواطن في صلب اهتماماتها.
كما شدد السيد محمد مبديع على أهمية التعاون جنوب- جنوب- لتوطيد دعائم نموذج تنموي بشري مستدام وتضامني بالقارة الإفريقية مبرزا نهج المغرب لمقاربة شاملة ومندمجة تساهم في توسيع مجالات التعاون والمصالح المشتركة مع كل بلدان القارة الافريقية، ترتكز على تبادل التجارب والخبرات في كل ما يتعلق بالقدرات المؤسساتية والحكامة وتأهيل الاقتصاد ودعم مشاريع التنمية البشرية والتنمية المستدامة بالقارة، مشيرا إلى دور المركز الافريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد) في إرساء أسس تعاون متينة بين مختلف إدارات الدول الإفريقية، خاصة فيما يتعلق بتطوير القدرات وتعزيز الشراكات من أجل تنمية مستدامة وحكامة جيدة.
وتتميز أشغال هذا المؤتمر بتنظيم عدد من التظاهرات الموازية التي تتناول مواضيع آنية من بينها التنمية المستدامة، وتعزيز الديمقراطية التشاركية ، ودعم مبادئ التشاور والمشاركة والشمولية وربط المسؤولية بالمحاسبة ومقاربة النوع والتعددية، ومأسسة قيم النزاهة والشفافية في الرفق العام.
وللتذكير فإن الجمعية الإفريقية للإدارة العامة والتدبير هي منظمة إفريقية تضم 32 بلدا. وتشكل هذه المنظمة التي تم إحداثها سنة 1971 إطارا لدعم قدرات الإدارات العمومية بإفريقيا، ولتبادل الخبرات والتجارب بين القائمين على الشأن العمومي، وكذا لتدارس آفاق ومعوقات تحقيق التنمية الشاملة بإفريقيا من خلال تشجيع التشاور والبحث والدراسات المقارنة .