الحكومة تقاضي ''البطل المزعوم'' المومني بعد تصريحاته ضد مسؤولين مغاربة

 تقدمت الحكومة المغربية بدعوى قضائية ضد المدعو زكريا المومني أمام الغرفة الجنحية لمحكمة باريسية على إثر التصريحات أدلى بها لقنوات تلفزيونية فرنسية "تمس بشكل خطير بسمعة السلطات المغربية".
وجاء في بلاغ للسفارة المغربية أصدرته، مساء أمس الجمعة، أنه "على إثر تصريحات أدلى بها المدعو زكريا المومني لقنوات تلفزيونية فرنسية، خلال مسيرة 11 يناير 2015، والتي تمس بشكل خطير بسمعة السلطات المغربية، قامت حكومة المملكة المغربية برفع دعوى ضد المعني بالأمر لدى الغرفة الجنحية ال17 التابعة للمحكمة الابتدائية بباريس، التي حددت يوم 20 مارس المقبل موعدا لمثوله أمامها بتهمة التشهير".


فخلال مسيرة 11 يناير 2015، التي نظمت على إثر اعتداأت باريس في 7 و8 و9 يناير الماضي، اتهم زكرياء المومني، الذي قدم نفسه كبطل عالمي سابق للكينغ بوكسينغ، في تصريح على الهواء على القناتين التلفزيتين الفرنسيتين (إي تيلي) و (بي إف إم)، المملكة بالتستر، إن لم تكن هي صاحبة المبادرة، على أعمال التعذيب التي ادعى أنه كان ضحية لها.



على خلاف ما لم يتردد المومني في التأكيد عليه في الحوار الذي أدلى لقناة (إي ء تيلي)، لم يتعرض هذا الأخير للاختطاف والاحتجاز من قبل الأجهزة السرية المغربية، بما أن أصل مشاكله مع القضاء تعود في الحقيقة إلى فبراير 2010 على إثر شكاية تقدم بها ضده لدى المحكمة الابتدائية بالرباط مواطنان مغربيان بتهمة النصب وانتحال الصفة.

وعلى إثر هذه الشكاية والاستماع للضحايا، كان المومني موضوع مذكرة بحث أدت إلى توقيفه في 27 من شهر شتنبر 2010. وتم الاستماع إليه يوم 29 شتنبر 2010 حول أعمال النصب التي تمت مؤاخذته بها، وتم التعرف عليه بشكل صريح من قبل ضحاياه، من بين عدد كبير من الأشخاص، باعتباره مرتكب هذه الأعمال.

وأحيل المومني عقب ذلك في 30 شتنبر 2010 على وكيل المحكمة الابتدائية بالرباط دون أن يثير، في أي وقت من الأوقات، تعرضه لأعمال العنف والتعذيب. بل الأكثر من ذلك، عند إحالته، اليوم نفسه، أمام المحكمة الابتدائية للرباط طبقا للمسطرة الجاري بها العمل في حالة التلبس، لم يؤكد المومني، ولم يدل بأدنى تصريح يوحي بأنه كان ضحية أعمال التعذيب ، ولم يقم، بنفس الطريقة، بالمطالبة بإجراء الخبرة الطبية. كما أنه اختار الدفاع عن نفسه بمفرده في إطار هذه المسطرة ورفض صراحة مساعدة المحامي، على الرغم من الطلب الذي تقدمت به المحكمة في هذا الإطار.

وفي 4 من أكتوبر2010، أدين زكرياء المومني بتهمة النصب وقضت المحكمة الابتدائية بالرباط في حقه بثلاث سنوات حبسا، و500 درهم كغرامة مالية. وعند استئناف زكرياء المومني الحكم، أكدت محكمة الاستئناف بالرباط، في قرارها ليوم 13 يناير 2011، إدانته مع تقليص مدة العقوبة في حقه إلى سنتين.
. غير أنه، وفي 5 فبراير 2012، أي 45 يوما بعد قرار محكمة الاستئناف المذكور آنفا، استفاد زكرياء المومني من عفو ملكي وأطلق سراحه.

خلافا لما يدعيه علانية، لم يحرز زكرياء المومني أبدا على لقب بطل العالم بل هو حائز فقط على ميدالية ذهبية وحيدة في بطولة عالمية للهواة وبالتالي فهو لا يتوفر على أي شهادة تمنح له صفة بطل عالمي محترف.

ففي بيان توضيحي  في 29 يناير الماضي، نفت الجامعة الملكية المغربية للفول، السومي، اللايت كونتاكت، الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الكايوان، الفورمز، الصفات والرياضات المماثلة، أن زكرياء المومني لم يحرز أبدا على لقب بطل العالم في صنف اللايت كونتاكت في 1999، مؤكدة أن هذا الأخير حائز فقط على ميدالية ذهبية وحيدة في هذا الصنف (وزن 69 كلغ) خلال بطولة عالمية للهواة أجريت في أكتوبر 1999 بمدينة لافاليت بمالطا.

وذكرت الجامعة بأن البطل الروسي ألكسندر ماسلوف هو الفائز بلقب بطولة العالم سنة 1999، في وزن 69 كلغ حسب الاتحاد الدولي للعبة، وهو الاتحاد المعترف به عالميا في هذا الاختصاص والذي تنضوي تحت رايته الجامعة الملكية المغربية للفول، السومي، اللايت كونتاكت، الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الكايوان، الفورمز، الصفات والرياضات المماثلة.

بعد انهزامه في أول مباراة له وظهوره بمستوى ضعيف للغاية خلال مشاركته في بطولة العالم للكبار بالعاصمة التشيكية (براغ) في شهر نونبر 2000، وبعد إدراكه لمحدودية طاقاته الرياضية، لجأ زكرياء المومني لطرق باب الجامعة لاستجداء مساعدتها له من أجل الحصول على منصب شغل بوزارة الشبيبة والرياضة على أساس الميدالية التي أحرزها، وفي جوابها أفادت الوزارة أنه يتعذر الاستجابة لطلب المعني بالأمر نظرا لعدم توفره على المؤهلات المطلوبة لتوظيفه.
.