حزب بنكيران يتعرض لضربة قوية من الداخل

وجهت القواعد الحزبية لحزب العدالة والتنمية، ضربة قاسمة لنهج الحزب بعد تحوله من المعارضةإلى قيادة الحكومة.
أزيد من سبعون، ينتمون إلى منظمات الشبيبة، والحزب، قدموا استقالتهم بشكل جماعي، والتحقوا بحزب الاستقلال، الخصم السياسي العنيد لحزب المصباح.
استقالة أعضاء حزب العدالة والتنمية بمنطقة العيون، رسالة إدانة من أبناء الحزب، بعد أن فشل الحزب مع اقتراب نهاية ولايته على رأس الحكومة، دون أن يلتزم بتنفيذ أي من الوعود التي قطعها الحزب على نفسه.
ترنح قواعد حزب العدالة والتنمية، مؤشر ملموس على فقدان المنتمين لحزب العدالة والتنمية، الأمل في الحزب الذي فشل في تحقيق التنمية الاجتماعية، وتحسين مستوى حياة المواطنين، شرارة غضب المواطنين، تجسدت في أكثر من نقطة، كما أن الهروب الجماعي لأعضاء الحزب صوب حزب الاستقلال بالتحديد، دليل على أن بنكيران، انشغل بأمور كثيرة دون أن ينتبه إلى متطلبات الحفاظ على ثقة تابعيه، إلى أن نفد صبر مناضلي حزبه.
يمكن لبنكيران أن يخرج عن صمته، مقللا من قيمة هذا الحدث، كما يمكن أن يتجاهله كحل وسط، لكن الواقع يثبت اليوم، أن حزب العدالة والتنمية راكم أخطاء لا حصر لها في اختياراته السياسية، والاقتصادية والاجتماعية، دون أن ينتبه إلى أن غالبية ملوا من انتظار الإصلاح الذي اختزله رئيس الحكومة في خطابات شفوية، ووعود لم تتحقق، وولاية الحكومة أشرفت على نهايتها.
تمرد قواعد حزب العدالة والتنمية، في العيون، وقبل ذلك في القنيطرة، والرحامنة، واستقالات متفرقة، ونزيف داخلي بحزب العدالة والتنمية، انعكاس حقيقي لفشل حزب المصباح في تدبير الشأن العام، وعوض التقاط هذه الرسائل، والبناء عليها كنقطة لإطلاق النقد الذاتي، فإن تجاهل المطالب قد يوسع دائرة الغضب، علما أن كثيرا من مناضلي حزب العدالة والتنمية، يكابرون من أجل عدم هدم الحزب من الداخل، بعد أن استنسخ بنكيران نماذج الفشل التي راكمها رؤساء الحكومات السابقين والذين يتعاقبوا على تدبير الشأن العام.
الطريقة الوحيدة التي يمكن لبنكيران ان يوقف بها النزيف، هي تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تلبي الحد الأدنى من مطالب المغاربة، بمختلف فئاتهم.